أضف كتابا ارفع كتابك الإلكترونى الآن لنضيفه للمكتبة
سورين

سورين

عبد الباقي يوسف
حجم الكتاب: 0.5 ميجا بايت
مرات التحميل: 137 مرة
ملف الكتاب: PDF
التصنيف: القصة والرواية
وصف الكتاب :-
كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية عشرة والربع ظهرا عندما دلفت السيدة /سورين/ مبني الجريدة الرسمية، أيقنت أن أستاذها يمر بحالةٍ متوهجةٍ من العاطفة، ولا بد أن سورين قد حرّكت فيه مشاعره هذه العاطفة التي كانت راكدة، دون أن تستطع امرأة أن تحركها بكل هذه القوة. كم مضت عليهما ساعات طويلة وهو يحدّثها عن أهمية أن يعيش الإنسان حالة الحب، أن يتحوّل الحب إلى سلوك يومي في حياته، أن يشعر بدفء إنسان يحبه كل الحب، وكم شكا لها أن هذه المعادلة لم تعد تتحقق مع زوجته، لايدري كيف تحوّل حبه لها إلى حالة كبرى من الاحترام، حتى غدا في درجة يغلب فيها الاحترام حالة الحب، لم يكن يعلم أن احترامه لها، سيفوق حبه لها، وأن ذلك يترك أثراً على صلب العلاقة الزوجية بينهما. قفز كلامه إلى ذاكرتها: إنها امرأة طيبة للغاية، لكن مع السنوات، لم أعد أشعر معها بحالة الحب التي تزلزل الرجل من عمقه، تجعله يمسي متيماً وهائماً، يتذوّق عسل لوعة الحب. روزان زوجة، زوجة فحسب، وهي أم للأولاد، لا أتصور عودتي إلى البيت دون أن أراها، بل لاأتخيل حياتي دونها، اعتدتُ على رؤيتها في البيت، على ماتقوم به تجاهي وهي تعبر لي عن محبتها، زواجنا مثله مثل أي زواج تقليدي، وعموماً هذا لاضير منه كثيرون يسعون إلى زواج مستقر كهذا دون أن يلمسوه، كثيرون يحسدونني على زوجة أصيلة وطيبة كهذه. تصوّب إليه نظراتها وتتمتم في قرارة نفسها: مسكين لقد وجد الحب الكبير، لكنه جاء متأخراً، وفي وقت غير مناسب البتة، إنه يعيش حالة صراع حادة بين شريكة العمر التي يحترمها كل الاحترام، وبين حبيبة العمر التي يحبها كل الحب.
هذا الكتاب تم إضافته بإذن من : شخص لديه إذن من المؤلف/دار النشر

X

الصفوة بوكس

اشترك فى قناتنا الجديدة على يوتيوب